الفؤاد للمحاماة والمساعدة القضائية

الفؤاد للمحاماة والمساعدة القضائية

منتدى قانونى.. كل ما يتعلق بالقانون .. وكل ما تحتاجه مهنة المحـــاماة ...والمحامين


    البحث عن السلام بإزالة الألغام

    شاطر

    هانى فؤاد
    مدير عام

    عدد المساهمات : 276
    تاريخ التسجيل : 02/02/2009
    العمر : 43
    الموقع : http://lawyer-74.ahlamontada.com

    default البحث عن السلام بإزالة الألغام

    مُساهمة من طرف هانى فؤاد في الأحد ديسمبر 13, 2009 6:08 pm

    البحث عن السلام بإزالة الألغام
    تعاني مصر من مشكلة الألغام الأرضية المضادة للأفراد والدبابات والمنتشرة فى مساحات كبيرة ، فقد خلفت الحرب العالمية الثانية فى منطقة العلمين جنوب الساحل الشمالى وحتى حدود مصر الغربية ما يقرب من 17.5 مليون لغم تحتل مساحة تزيد على ربع مليون فدان صالحة للزراعة ، كما خلفت الحروب المصرية الإسرائيلية ما يقرب من 5.5 مليون لغم فى سيناء و الصحراء الشرقية . وحسب الإحصاءات الصادرة من اللجنة الدائمة لمواجهة خطر الألغام التابعة للأمين العام للأمم المتحدة فإنه يوجد في مصر وحدها حوالي 22 مليون لغم أرضي وذلك بعد نجاح القوات المسلحة المصرية منذ عام 1995 فى إزالة ما يقرب من 1.200 مليون لغم .

    و توجد ثلثا الألغام الموجودة في مصر في منطقة "العلمين" بالصحراء الغربية المصرية؛ حيث يقبع ما يزيد على 17 مليون لغم من مخلفات الحرب العالمية الثانية، بالإضافة إلى نحو 5 ملايين لغم في أماكن متفرقة من شبه جزيرة سيناء وسواحل البحر الأحمر وبعض مناطق قناة السويس التي كانت مسرحًا للعمليات الحربية مع إسرائيل أو أماكن لتمركز قوات الطرفين. أي بمعدل لغم لكل ثلاثة مصريين تقريبا، وبهذا يكون نصيب مصر حوالي 14% من ألغام العالم المزروعة في أماكن متفرقة منه.

    وسبب تلك الألغام يوجد اكثر 868 ألف فدان من أجود الأراضي الزراعية ممنوع زراعتها في مصر .. ومئات الفصائل من النباتات والحيوانات تندثر، ولن يقترب أحد لإنقاذها ؛ فالموت أو الإعاقة جزاء من يقترب من سلة غذاء الإمبراطورية الرومانية ..

    ضحايا الألغام / المتفجرات من مخلفات الحرب

    رغم إن السجلات الرسمية المصرية تذكر أن الخسائر البشرية منذ عام 1982 حتى 2002 في نطاق الصحراء الغربية بلغت ما يزيد عن 8500 فرد، منهم أكثر من 700 قتيل، بجانب الكثير من الحالات غير المسجلة كما بلغت الحوادث المسجلة لإزالة الألغام أكثر من 50 حادثة سنوياً فإنه من المعتقد أن العدد الحقيقي للضحايا يفوق ذلك كثيرا؛ حيث إن الرصد الفعلي لم يبدأ إلا منذ عشرين عاما، فضلا عن أن البدو لا يهتمون بالإبلاغ عن وقوع الضحايا خاصة إذا كانوا من الأطفال.

    فى عام 2006 ، تم الإبلاغ عن 22 ضحية جديدة من الألغام / المتفجرات من مخلفات الحرب ، حيث تم الابلاغ عن 13 حادثة ( 9 قتلى ، 13 جرحى ) وزاد عدد ضحايا الأطفال ليصل إلى 13 وأن السبب الغالب فى وقوع الضحايا هو جمع الخردة المعدنية . و نقص تعلم مخاطر الألغام / المتفجرات من مخلفات الحرب هى السبب الرئيسى لزيادة الضحايا الأطفال.

    وفى 2007 ، تسببت الانفجارات فى وقوع ما لا يقل عن 25 ضحية جديدة من الألغام / المتفجرات من مخلفات الحرب فى 11 حادثة ( 6 تشمل المتفجرات من مخلفات الحرب ، 4 تشمل الألغام والذخيرة نتيجة عبوه مجهولة ) . قتل 18 شخص بينما جرح 17 آخرون حيث يحتاج اثنان من بينهم على عمليات بتر . أحد الجرحى كانت فتاة والضحايا الآخرون كانوا من الذكور ويشملوا 12 صبى ( قتل خمسة وجرح سبعة ) .

    ويعد معدل الضحايا فى 2007 أعلى معدل منذ 1999 وهو يمثل العام الرابع على التوالى الذى يتزايد فيه عدد الضحايا .

    وقد شهد عام 2008 سبعة انفجارات قتلت فيها المتفجرات المتخلفة عن الحرب العالمية الثانية خمسة شهداء وأصابت ثلاثة في تذكير صارخ ودام بأن تلك الحرب التي توقفت رسميا منذ ثلاثة وستين عاما، لا تزال تدور على ترابنا، تدمي الأجسام والقلوب وتحرم مصر من عائد تنمية منطقة واسعة وواعدة تبلغ نحو 22% من المساحة الكلية لمصر.

    وقد أعلنت مصر رفضها الانضمام لاتفاقية (أوتاوا) بسبب عيوب كثيرة فيها وقصور في معالجة مشكلة الألغام بشكل فعال. وأكدت الخارجية المصرية وجود تحفظات على الاتفاقية أهمها أنها لا ترمي أية مسئولية على الدول التي زرعت الألغام وبالتالي عدم مساعدة مصر في إزالة الألغام المزروعة في أرضها (23 مليون لغم) فضلا عن عدم انضمام الدول الكبرى ذاتها للمعاهدة، والأهم هو عدم وجود وسيلة بديلة لحماية الحدود من الأخطار الخارجية في حالة تدمير الألغام الأرضية كما تنص الاتفاقية.
    وقالت الخارجية المصرية إن نقطة الضعف الجوهرية هذه كانت أحد الأسباب التي حالت دون انضمام مصر لمعاهدة (أوتاوا) بالرغم من أن مصر كانت قد شاركت في كافة الأعمال التحضيرية للتفاوض حول هذه الاتفاقية وصياغتها في عامي 1996 و1997.
    ومما حال كذلك دون انضمام مصر إلى اتفاقية (أوتاوا) هو تجاهل هذه الاتفاقية حق الدول المتضررة من الألغام في الحصول على مساعدات من المجتمع الدولي لتطهير أراضيها من الألغام مقابل انضمامها إلى الاتفاقية. وهكذا تستمر المشكلة، وتستمر نتائجها الضارة رغم الاهتمام الدولي ورغم سقوط الضحايا.

    وفي مسعى لإيجاد سبيل لتطهير المنطقة من هذا العدد الضخم من الألغام الذي يعيق استغلال تلك الأراضي الغنية بالموارد، عقد المجلس القومى لحقوق الإنسان، بالتعاون مع البرنامج الإلمانى للأمم المتحدة، مؤتمراً عالمياً حول "التنمية وإزالة الألغام في منطقة الساحل الشمالي الغربي" في ديسمبر 2005، رعاه الدكتور بطرس غالى، السكرتير العام السابق للأمم المتحدة، حيث خلص المؤتمر إلي عدة توصيات أهمها دعوة الدول المتقدمة والمنظمات الدولية الى تزويد مصر بالخبرات والوسائل والأساليب الفنية والتكنولوجي المتطورة التى تكفل الإسهام الفعال فى عملية تطهير المنطقة من الألغام وإنشاء صندوق مخصص لتطهير الساحل الشمالى الغربى من الألغام على أن يتم تمويله من جانب الدول التى كانت طرفاً محارباً فى الحرب العالمية الثانية، وغيرها من الدول والهيئات والمؤسسات الدولية.

    ويعد ذلك التحرك تحولا في الأسلوب الذي تنتهجه مصر في التعامل مع مشكلة الألغام، إذ أدركت أن سياسة مطالبة الدول المانحة بتطهير الألغام ودفع تعويضات للضحايا في منطقة الصحراء الغربية لم تأت بالنتيجة المطلوبة. لذا قررت الحكومة المصرية تبني المنهج التنموي.

    وتبقى المشكلة أن الدول المهيمنة على مقدرات العالم هي التي أوجدت تلك المشكلة زرعاً وتصنيعاً، وهي المتحكمة في حلها اكتشافاً وإزالةً، ومن ثم تبقى مقدرات دول العالم الثالث رهينة في أيديهم إن شاءوا أعطوا وإن شاءوا منعوا

    والأمل أن تبذل الحكومة الحالية الامينة على ارض الوطن والمواطن فى إزالة الألغام وذلك بأخذ علمائنا ومفكرينا ذوي الانتماء فى كيفية عمل شيء فى إزالة الألغام حتى تكون أرضنا نظيفة ومهيئة للزراعة والبناء

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء سبتمبر 26, 2018 8:30 am